القائمة الرئيسية

الصفحات

 القانون التجاري

القانون التجاري القانون التجاري موضوع مهم  مصادر القانون التجاري ملخص القانون التجاري القانون التجاري المغربي القانون التجاري 2020 القانون التجاري s2 ملخص التجاري

 مصادر القانون التجاري

إذا كان القانون التجاري لا يختلف عن غيره من القواعد القانونية الأخرى من حيث المصادر، ونخص بالذكر القانون المدني، من حيث اعتماده على مصادر رسمية تتضمن التشريع والعرف والعادات، وأخرى استثنائية كالاجتهاد القضائي والفقهي، فإن ما تتميز به مصادر القانون التجاري على خلاف القانون المدني هو تراتبية أهمية المصادر، وكذلك قوة حضور الجانب الخارجي .

اولا: التشريع

يتمثل التشريع التجاري المغربي في القانون التجاري الصادر 12 غشت 1913، والذي قصر تطبيقه على النزاعات التي يكون اطرافها أو أحدهما أجنبيا.
ولم تتم بلورته في المغرب كما هو الشأن في البلدان الأخرى، وإنما تم اقتباسه في مجمله من القانون التجاري الفرنسي، إضافة إلى بعض المقتضيات الأخرى من تشريعات أخرى كالتشريع السويسري والألماني.
وبعد إصدار القانون التجاري سنة 1913، عرف المغرب إصدار مجموعة من القواعد التجارية التي جاءت تباعا نسجل منها:

  1. - ظهير 31 دجنبر 1914 بشان رهن وبيع الأصل التجاري. 
  2. - ظهير 6 يوليوز 1916 المنظم لمخازن العمومية.
  3. - ظهير 23 يونيه 1916 الخاص بالملكية الصناعية الذي عدل بقانون حماية الملكية الصناعية الصادر بمقتضى ظهير 15 فبراير 2000 رقم1.00.19 .
  4. - ظهير 19 يناير 1939 الخاص بالشيك.
ولقد عرف المغرب ابتداء من 1988 حركة جد هامة تهدف إلى بلورة وتطوير التشريع التجاري من خلال محاولة وضع مشروع القانون التجاري، توج بالتصويت عليه بالأغلبية خلال الولاية التشريعية 1993-1999 في دورة أبريل 1996 .

وقد سبق هذا القانون - مدونة التجارة- مقتضيات تشريعية كما لحقته قوانین أخرى. هكذا عرف المغرب منذ 1993 إصلاحات تشريعية هامة تهم الميدان التجاري عموما، كقانون هيئة الخبراء المحاسبين والقانون البنكي وقانون البورصة، وقانون شركة المساهمة، وقانون الشركات التجارية الأخرى وقانون المحاكم التجارية وقانون حماية الملكية الصناعية والفكرية.

ويلعب التشريع المدني دورا هاما في المادة التجارية ما لم يوجد نص تجاري أو قاعدة عرفية أو عادة اتفاقية. ولعل المدونة التجارية كانت صريحة في ذلك حين نصت المادة 2 منها على أنه: "يفصل في المسائل التجارية بمقتضی قوانين وعادات التجارة، أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري".

وتبقى للقانون المدني علاقة وطيدة مع القانون التجاري نظرا لطابعه العام - الشريعة العامة- كأحكام التعاقد والشركات وقواعد أخرى متعددة.

ثانيا: العرف والعادات :

يتضمن العرف مجموعة من القواعد التي درج التجار على إتباعها فترة طويلة من الزمن مع اعتقادهم بإلزاميتها. وتعتبر العادة قاعدة تواترالناس إتباعها بانتظام دون أن يتوفر الاعتقاد في إلزامها، وتستمد قوتها الإلزامية من الإرادة المفترضية او الصريحة للمتعاقدين.

وإذا كان الفرق واضحا بين العرف والعادات على أكثر من مستوى: كيفية ا صول الالتزام، إلزاميتها للقاضي، رقابة محكمة النقض؛ فإن ما تجدر الإشارة اس أن القانون التجاري كما تقدم، كان يعتمد في بدايته على الأعراف والعادات السائدة التي قتنها نظام الطوائف، فكلنا نعلم أن نظام المخاطر الجسيمة أساس نظرية التامين بدات قبل التقنين كقاعدة عرفية، نفس الشيء يقال عن قاعدة افتراض التضامن بين المدنيين في المجال التجاري والعمليات المصرفية".

ويقوم العرف بدور هام في المادة التجارية أكثر مما هو عليه الحال في المادة المدنية. وذلك راجع لكون طبيعة الحقل التجاري متسم بالحركية والتطور المستمر، مما يصعب معه مواكبته بنصوص تشريعية، فيظهر العرف كالية مواكبة للحركة التجارية، تسعف التجار والحرفيين بقواعد تخدم مجال عملهم.

وينقسم العرف إلى عرف عام وعرف خاص وعرف محلي، يكون الأول عاما لأنه يطبق على سائر أقاليم الدولة، بينما الثاني تهم أحكامه فئة محددة من الأشخاص، أما الثالث فهو الذي تسري قواعده على منطقة معينة دون سواها أو بعض المناطق فقط. لذلك نجد بعض التشريعات تنص صراحة على أنه "يعد العرف الخاص والعرف المحلی مرجحين على العرف العام".

 ومع غياب مقتضی قانونی مغربی بهذا الخصوص، نعتقد أنه تطبيقا للقاعدة التي تجعل من ال أولى من التطبيق من العام، فالعرف المحلي والخاص أولى من التطبيق وارجع في مواجهة العرف العام.

وتتقدم في الواقع العادات على الأعراف نظرا لخصوصية العمل التجاری المتميز بمحدوديته الجغرافية، مما يسمح بتداول إعادة في حيز جغرافي معين أكثر من العرف.

ويكون العمل بالعرف والعادة أسبق من العمل بالقانون المدني ولو في قواعده الآمرة، وهذا ما يكرس في واقع الأمر خصوصيات القانون التجاري.

ثالثا: الاتفاقيات الدولية :

مال القانون التجاري منذ القديم إلى التدويل وتخطي الحدود السياسية للدول، وكان ذلك يستوجب من جهة ضرورة توحيد القواعد التجارية تسهيلا وتشجيعا للعمليات التجارية عبر الحدود، ومن جهة أخرى كان اللجوء إلى الاتفاقيات الدولية التوحيد القواعد التجارية أمرا واجبا لحل تنازع القوانين.

وترمي المقتضيات التجارية من خلال الاتفاقيات الدولية إلى تحقيق هدفين :

  • إدخال مقتضيات دولية إلى القوانين الداخلية :

وتتجسد هذه التقنية في العديد من الاتفاقيات نذكر منها:

  1. اتفاقية برن 1890/10/14 حول نقل البضائع عبر السكك الحديدية 
  2. - اتفاقية فارسوفيا 1929/10/12 حول النقل الجوي 
  3. - اتفاقية بروكسيل 1910 حول النقل البحري. 
  4. - اتفاقية جنيف 1956 حول النقل البري. 
  5. - اتفاقية فيينا 1980/04/11 حول عقد البيع الدولي المنصب على البضائع.

  • توحيد القانون المطبق على العلاقات الداخلية أيضا والدولية :

ونضرب لهذا النوع مثالا باتفاقية جنيف 17 يونيو 1930 حول الكمبيالة و السند الأمر واتفاقية جنيف 19 مارس 1931 حول الشيك التجاري، وذلك ما زكاه المشرع المغربي في المادة 2 من المدونة السابق الإشارة إليها، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الاعتراف التشريعي بخصوصية القانون التجاري الذي يستلهم أهم مبادئه من الأعراف والعادات الدولية.

رابعا: الاجتهاد القضائي والفقهي :

يحتل كل من الاجتهاد الفقهي والقضائي في المغرب دورا تفسيريا استاسياء يرجع إليهما القاضي كلما لم يجد قاعدة قانونية رسمية. وإذا لم يكن بالإمكان | إقصاء هذين الاجتهاديين في المادة التجارية، فإن حجم تدخلهما كان محدودا.

ويعزى ذلك إلى الظروف العامة التي تحكم شروط تدخلهما، ذلك أن القاضي حر

في فضائه، لا ينشیء قاعدة قانونية وإنما يطبقها، ولتحقيق ذلك فهو يفسرها. وقد پستانس في سبيل ذلك بالأحكام القضائية وبقواعد العدالة. 

إن القاضي حينما ينزل حكم القانون على نزاع معروض عليه ولا تسعفة المصادر الرسمية للقاعدي

القانونية المتعلقة بذلك النزاع، فإنه يسترشد بالاجتهاد القضائي والفقهي كمصادر تفسيرية، لفهم حكم تلك القواعد وتحديد مداها وشروطها. 

ويمكن أن يتجاوز ذلك التكوين قناعته بالاعتماد على مقتضيات الإنصاف ومبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة، إذ تعتبر جميعها فكرة غير محددة؛ وإنما تتضمن في جوهرها تقرير العدل، مستلهما ضميره للفصل في النازلة المعروضة عليه. 

وكل ذلك حتى لا يمكن للقاضي الاختباء وراء غياب مقتضى قانوني للبث في النازلة، وحتى لا يسقط في محظور إنكار العدالة.

ومهما يكن من امر، فقد عمل الاجتهاد القضائي المغربي في المادة التجارية، على تكريس مبادئ تجارية هامة جدا، أخذت بعين الاعتبار في التعديل الأخير. 

فقد أصل القضاء المغربي لنظرية تكييف الأعمال التجارية حين اعتمد نظرية المضاربة كمعيار فاصل. 

كما أن صدى الاجتهاد الفقهي كان حاضرا في القانون الجديد، ويعزى ذلك إلى التشكيلة التي عرفها مجلس النواب في الفترة الت اقترح ونوقش فيها القانون التجاري الجديد.

وعموما فإن درجة حضور الاجتهاديين الفقهي والقضائي في بلد معين، يبقى رهين السياسة التشريعية للبلاد في إعطاء هذين المصدرين حضورهما القوي من فق مستوى التاثير سواء الإيجابي أو السلبي لهذين المصدرين في الحياة العامة للمجتمع. .

أمام تدويل وعولمة التبادل، فإن القانون التجاري هو القانون الذي عرف المحاولات لتوحيد قواعده على المستوى الدولي. فقد أنشات منظمة الأمم المتحدة لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي C.N.U.D.C.I 

ان حضور الاتفاقيات الدولية في القوانين التجارية الوطنية جعلت الحدود السياسية التقليدية تتلاشى أمام مبادئ ومفاهيم الاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بالقواعدالتجارية.

وقد سبق ذلك وجود اتفاقيات دولية عديدة تروم توحيد القواعد التجاري الدولية، نذكر منها:

  1. - قواعد نیویورك وانفرس في شأن البيع البحري سيف CIF 
  2. - قواعد جنيف الموحدة في شان الإسناد التجارية 
  3. - قواعد انکو ترمز INCOTERMES للتجارة السلعية الدولية. 
  4. - مبادي القانون الموحد UNIDROIT لصياغة عقود التجارة الدولية.
مواضيع ذات صلة : 

تعليقات