القائمة الرئيسية

الصفحات

المكتبة القانونية

الطبيــعة القانونـــية للإنذار العقاري وشروطـــه


الطبيــعة القانونـــية للإنذار العقاري وشروطـــه

التحفيظ العقاري الإندار في نظام التحفيظ العقاري الطبيــعة القانونـــية للإنذار العقاري وشروطـــه شروط الإنذار العقاري الطبيــعة القانونيـــة للإنذار العقاري التحفيظ العقاري s5 مفهوم التحفيظ العقاري رسوم التحفيظ العقاري بالمغرب التحفيظ العقاري التحفيظ العقاري بالمغرب ظهير التحفيظ العقاري التعرض على مطلب التحفيظ تحفيظ ارض بالمغرب

قبل تحديد طبيعة الإنذار العقاري لمعرفة ما إذا كان يشكل لوحده حجزا تنفيذيا أم أنه مجرد تنبــــيه عادي ( المطلب الثاني)   لابد من تحديد الشروط اللازمة لسلوك مســـــطرة هذا الإنذار   (المطلب الأول ).

المطلب الأول : شروط الإنذار العقاري

لا يمكن أن نكون أمام مسطـــرة للإنذار العقاري إلا بتوافــــر شرطيـــين ضروريـــين يتمثل الأول في ضرورة أن يكون الدين مضمونا برهن رسمي منصـب على عقار  (الفقرة الأولى)  أما الشرط الثاني فهو أن يتما طل المدين في الوفاء بآلتزامه عند حلول أجل الدين  ( الفقرة الثانية ) .

الفقرة الأولى : أن يكون الدين مضمون برهن منصب على عقار

جاء في الفصل 157 من ظهــير 19 رجب 1933 على أن " الرهن الرســـمي حق عيني عقاري على العقارات المخصــــصة لأداء الإلتزام..." ,وهو ما يعني أن الرهن الرســمي كضمانــة عينية ينصب على العقارات وحدهــا دون المنقولات ,كما أن المشرع يستبـــعد العقارات غير المحفظــة من الخضوع لمسطرة الإنذار العقاري وأبقاها خاضعة لأحكام الرهن الحيازي,لأنها لا تتوفــر على رسم عقاري وبالتالي لا يمكن إنشاء رهن رسمــي عليهــا ,وبأن الشهادة الخاصة بالرهن لا تسلـــم إلا بشأن العقار المحـــفظ , وبأن الآثار المترتبـــة عن هذه الشهادة لا تطبــق من حيث المبدأ إلا بشان العقار المحفظ .
إلا أن المشـــرع خرج عن هذه القاعـــدة العامــة , وذلك بمقتضــى المادة 11 من مرسوم 17 دجنبــر 1968 والذي جاء فيــه : " إن العقود المتعــلقة بالسلفـــات  الممنوحـــة من طرف مؤسســـات القرض المقبولـــة تسلم إلى المحافظ على الأملاك العقارية الذي يسجـــل الرهن , ويسلــم عنه شهادة طبق الشروط المنصوص عليها في الفصل 58 من ظهـــير 9 رمضان1331 بشان التحفـــيظ العقاري , وتكتسب هذه الشهادة صيغة رسم نافذ المفعول ويضع عليها المحافظ على الأملاك العقارية عبارة سلمــت نسخة مطابقة للأصل لأجل التنفيـــذ ويذيلــــها بإمضائه .
وبالرغم من مقتضيــات الفصل 58 المشار إليه أعلاه ,فإن المحافظ يسلم الشهادة الخصوصيـــة ولو كـــان الأمر يتعلق بعقارات في طور التحفـــيظ" .
والحقيــقة أن هذه الإمكانية تنطوي على مخاطـــرة يجسدهــا قبول مؤسســـة القرض العقاري والسيا حـــي منح قروض رغم أن العقار المرهون في طور التحفيظ قد يكون محــل تعرضات وبالتالي يتعـــذر إسترجاع مبلـــغ القرض ومصاريـــفه. ولذلك فإن البنوك التــي تستفيــد من هذه المقتضيات تتلافى منح قروض علــى عقارات فــي طور التحفيـــظ .
ونستنــتج إذن أن مسطرة الإنذار العقاري في القانون المغربي مخصـــصة للعقارات المحفـــظة التـــي تتوفــر علـــى رسم عقاري نهائي ,وآستثناءا للعقارات في طور التحفيـــظ .

الفقـــرة الثانيــة : تماطل المديـــن في الوفاء بدينـــه

لقد خول المشرع للدائن المرتهـــن إمكانية تحريك مسطرة الإنذار العقاري عنــد عدم أداء المديـــن لدينـــه المضمون برهن رسمـــي عنــد حلول الأجل المتفــق عليه فــي سند القرض وذلــك بمقتضـــى الفصل 204 من ظهيـــر 2 يونيو 1915 خاصـــة العبارة التــي تنص علــى:" ...عند عدم الأداء فــي إبانه ..."
وهكذا فمن حق الدائن المرتـــهن بعـد حلول أجل الديــن المتفــق عليــه , إذا لم يف المديــن بهذا الديــن .
إلا أن المشرع أدخــل علـــى هذه القاعدة إستثناء وذلــك بمقتضــى الفصل 653 من مدونــة التجارة2,وفــي هذا الصدد جاء فــي قرار صادر عن محكمــة الاستئنــاف التجاريـــة بالدار البيضـــاء ما يلي :" وحيث أن مسطرة الإنذار العقاري تعتـــبر إجراء من إجراءات التنـــفيذ تهــدف إلى نزع الملكيـــة وبيعـــه عن طريــق القضاء  وحيث أنــه طبقا للمادة 653 من مدونة التجارة فإن فتــح مسطرة التسويـــة يوقف كل إجراء للتنفيذ يقــيمه الدائنون أصحاب ديون نشأت قبــل الحكــم سواء علــى منقولات أو عقارات المديــن ". وتعرف هذه القاعـــدة بوقف المتابـــعات الفرديـــة تجاه المقاولـــة فـــي حالـــة صعوبــة, وبالتالي لا يجوز للدائـــن المرتـــهن مباشــرة مسطــرة تحقيق رهنــه علـــى العقار إلا إذا كان المديــن هو مقاولــة صدر ضدهــا حكم بفتح مسطرة صعوبات المقاولـــة ,فخضوع المديــن فــي هذه الحالـــة (المقاولـــة) لمسطرة صعوبات المقاولــة يعـد قيدا علــى مباشرة الدائن لمسطرة الإنذار العقاري.
وخلاصة القول أنــه متــى توفــر هذيــن الشرطيــن فيمكن سلوك مسطرة الإنذار العقاري لأجل تحقيق النزع الإجباري للعقار المرهون .

المطلب الثاني : الطبيــعة القانونيـــة للإنذار العقاري

تنازع في تحديـــد طبيعــة الإنذار العقاري موقفــان فقهيــان ,الأول يعتبــره مجرد تنبيــه عادي ومقدمــة مــن مقدمات التنـــفيذ والموقف الثاني يعتبــره إجراء تنفيـــذي ويرتـــب بمفرده آثار الحجـــز .
فبالنسبـــة للموقف الفقــهي الأول فيرى أن الإنذار العقاري ما هو إلا تنبــيه عادي بالأداء ,يوجـــه إلى المديــن بواسطـــة أحد أعوان مكتـــب التبليـــغات , وأن القول بأنه يدخــل في زمرة إجراءات الحجـــز العقاري هو تنكـــر للفصول المنظمـــة لهذه الإجراءات فــي قانون المسطرة المدنـــية  (الفصول من 469 إلى 487) التـــي وردت تحـــت عنوان حجـــز العقارات , وليـــس من بينهـــا الإنذار العقاري , كما أن هذه الإجراءات لا تباشر إلا بعـــد بقاء الإنذار بدون أثر , وأنـــه لابد مــن القيام بإجراءات الحجــز التنفيذي بالرغم مــن توجيـــه وتبليـــغ الإنذار العقاري ,ولا يمكــن الإستغناء عــن ذلــك ,وهو ما يعنـــي بأن الإنذار العقاري لا يتحول إلى حجز تنفيـــذي بالرغم مــن أنــه يرتــب بعض آثاره.
أما الموقـــف الثاني فيرى أن الإنذار العقاري ,وبعــد مرور المـــدة المحددة فــي الإنذار بدون جدوى فإنـــه سيتحول إلى حجـــز تنفيـــذي , إذ أن التنبيه العقاري إجراء مــن إجراءات التنفـــيذ ويحــول دون مباشرة أي تسجـــيل جديـــد بشان العقار المرهون ولا فــي إمكانية التصرف فيـــه , وفـــي هذا الصدد يقول الأستاذ  أبو ظهرين " أن كــل من الإنذار العقاري ومحـــضر الحجـــز لا يشكـــــلان سوى عمـــلا واحدا ,لأن المســــطرة المدنـــية المغربيـــة تخلـــو مــن الإشارة إلى الإنذار العقاري وأنها تعرف مقابـــل ذلك محضـــر الحجــز" .
ومـــن وجهــة نظرنا نعتقـــد أن الإنذار العقاري يمـــكن أن يتحـــول إلى حجــز تنفيـــذي إذا لم يــــف المديــن بالتزامـــه بتسديــد الديــن إلى الدائــن المرتهـــن فــي الأجل المحدد فــي الإنذار , لأن تحريــــر محضر الحجـــز التنفيـــذي إرهاق للدائــن والقضاء ولن يؤثر علــى إمكانية حجــز العقار لأن شروط هذا الأخير تحققـــت بمقتضـــى الإنذار العقاري الذي تم تبليـــغه للمديـــن ثم أن الفصـــل 61 مــن مرسوم 17ــ12ــ1968 الخاص بمؤسسة القرض العقاري والسياحـــي يعتبـــر الإنذار الموجـــه إلى المديــن يشكـــل بمفرده حجزا عقاريا , وكذلـــك الفصـــل 87 مــن ظهيـــر التحفيـــظ العقاري ل 12 غشـــت 1913 الذي يمنـــع علـــى المحافظ علــى الأملاك العقاريـــة القيام بأي تقيـــيد بالصــك العقاري للعقار المرهون آبتــــداءا مــن تاريـــخ الإنذار .

مواضيع قد تهمك :

هل اعجبك الموضوع :